عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 131
خريدة القصر وجريدة العصر
وقد كنت أصون الكنانة عن نثلها « 229 » » . ومن شعره الّذي أودعه في « المقامة » الأولى : أقول لشرب الرّاح صرفا ، وأحتبي * لمجد أراعيه ، وعرض أصونه : « 230 » أفي لجليسي للعدات ، وربّما * وفى لي حسودي بالمنى فأخونه « 231 » وقوله أيضا : وكنت إذا استرسلت ، وجّهت عزمتي * لفصل خطاب ، أو لرشف كعاب « 232 » فلا الصّدّ منهنّ العشيّة نازل * ولا الضّدّ يرميني بوصمة عاب وقوله أيضا : فأقسم بالمجد الأثيل ، ومنية * تدانت بها الأوقات لم تتلبّث « 233 »
--> ( 229 ) الكنانة ، بكسر أولها : جعبة صغيرة للنبل من أدم ، أي جلد . ونثل ما فيها : استخراجه . - ليت « ملك النحاة ! » امسك عن هذا الجور على غيره ، وعن هذا الفخر بنفسه ، فأخفى خرقه ، ولم يسجّله شاهدا على ضعف عقله . ( 230 ) الشّرب ، بفتح فسكون : القوم يشربون ويجتمعون على الشراب . الراح : الخمر . الصّرف : الخالصة ، لم تمزج بالماء . أحتبى : أعطي أصحابي وغيرهم وأكرمهم ، والاسم منه الحباء بكسر الحاء ويضم . ( 231 ) للعدات : كذا الأصل ، كأنه يريد جمع العدة ، أي الوعود التي قطعها على نفسه لجليسه ، ويلزم ان يعدى بالباء . وفى لي حسودي : الأصل « وفى لحسودي » . ( 232 ) فصل الخطاب : الحكم القاطع الذي لا رادّ له . الرشف : المصّ . الكعاب : الفتاة التي نهد ثدياها . ( 233 ) الأثيل : الموصّل .